تتصاعد في مايوركا الإسبانية معركة جديدة حول مستقبل السياحة، بعدما بدأت الجزيرة تتجه بوضوح نحو استقطاب السائح الأكثر إنفاقًا، في محاولة لتخفيف آثار السياحة الجماهيرية التي أصبحت تضغط على السكان والبنية التحتية.
وتتوقع مايوركا استقبال نحو 14 مليون زائر خلال 2026، بينما ارتفع عدد السياح الأمريكيين القادمين إليها بنحو 60% هذا العام، مدفوعًا بزيادة الرحلات الجوية المباشرة وافتتاح منشآت فندقية راقية.
لكن المفارقة أن النجاح السياحي نفسه أصبح مشكلة؛ إذ تشهد الجزيرة احتجاجات مرتبطة بالازدحام وارتفاع أسعار السكن والضغط على الخدمات، فيما اتخذت السلطات إجراءات للحد من أعداد السفن السياحية وتقييد التوسع الفندقي.
وهنا جاءت الفكرة المثيرة: بدل محاولة استقطاب مزيد من السياح، تريد مايوركا جذب عدد أقل من الزوار ذوي الإنفاق الأعلى، مع إعادة تقديم الجزيرة كوجهة فاخرة وثقافية بدل كونها مقصدًا للسياحة الجماهيرية منخفضة الإنفاق.
والقصة لا تتوقف عند مايوركا؛ فالسياحة العالمية تدخل مرحلة جديدة، حيث بدأت وجهات عديدة تبحث عن معادلة مختلفة: كيف تكسب من السياحة من دون أن تخسر مدنها وسكانها بسببها؟
وفي اتجاه معاكس تمامًا، ظهرت هذا الأسبوع قائمة عالمية للوجهات «غير الساخنة» التي تبحث عن أماكن أقل ازدحامًا بالسياح. وجاءت محمية سامبورو الوطنية في كينيا في الصدارة، تلتها ميستيا في جورجيا، ثم مرتفعات الأردن الشمالية، ويوكون في كندا، وألونيسوس اليونانية وغيرها
