السائح الخليجي يغيّر معادلة السياحة الألمانية.. 3 مليارات يورو في عام واحد

كتب:

أعلن المكتب الوطني الألماني للسياحة لدول مجلس التعاون الخليجي عن مؤشرات إيجابية بشأن أداء السوق الخليجية، مؤكداً أن ألمانيا حافظت على جاذبيتها لدى المسافرين من دول مجلس التعاون، بعدما بلغ عدد ليالي مبيت الزوار الخليجيين في البلاد نحو 1.2 مليون ليلة خلال عام 2025، بزيادة قدرها 9% مقارنة بعام 2022.

وكشف المكتب، خلال مؤتمر صحفي أقيم في اليوم الافتتاحي لمعرض سوق السفر العربي 2026 ، أن المسافرين من دول مجلس التعاون أنفقوا مجتمعين نحو 3 مليارات يورو خلال عام 2025، فيما تجاوز متوسط إنفاق المسافر الخليجي في الرحلة الواحدة متوسط إنفاق الزوار الأجانب إلى ألمانيا بأكثر من 30%.

وتأتي هذه النتائج في وقت تتطلع فيه ألمانيا إلى تعزيز حضورها في السوق الخليجية، التي تُعد ثالث أقوى أسواقها الخارجية، مستفيدة من تنوع منتجاتها السياحية التي تشمل المدن والثقافة والطبيعة والتسوق وفنون الطهي والسياحة العلاجية والتجارب الفاخرة.

وقالت يامينا صوفو، مديرة مكتب التسويق والمبيعات في المجلس الوطني الألماني للسياحة لدول مجلس التعاون الخليجي، إن السوق الخليجية شهدت نمواً مطرداً خلال الفترة من 2022 إلى 2025، إلى جانب ارتفاع ملحوظ في الإنفاق السياحي.

وأضافت أن بداية عام 2026 كانت واعدة، إذ ارتفع عدد ليالي الإقامة الفندقية في يناير بنسبة 4.7% إلى 68,455 ليلة، قبل أن تشهد الأشهر التالية من النصف الأول من العام تراجعاً في أعداد ليالي المبيت، نتيجة الاضطرابات الاستثنائية التي أثرت على حركة الملاحة الجوية في منطقة الخليج وانعكست على حركة السفر المباشر إلى ألمانيا.

وأكدت صوفو أن هذه التطورات لم تغيّر من نظرة ألمانيا الإيجابية إلى السوق الخليجية، مشيرة إلى أن استمرار الطلب يؤكد قوة جاذبية الوجهة الألمانية، مع توقعات بعودة الحركة إلى مسارها الطبيعي مع استقرار جداول الرحلات الجوية.

ميونخ تعزز بوابتها أمام المسافر الخليجي

وفي خطوة تعكس أهمية المنطقة بالنسبة إلى قطاع السياحة الألماني، يبرز مطار ميونخ باعتباره إحدى البوابات الرئيسية للمسافرين القادمين من الخليج والشرق الأوسط، بعد افتتاح رصيف جديد في مبنى الركاب رقم 1 تبلغ مساحته 95 ألف متر مربع.

وتستوعب المنشأة الجديدة ما يصل إلى 6 ملايين مسافر إضافي، كما صُممت لتوفير تجربة سفر أكثر سلاسة للمسافرين القادمين من منطقة الشرق الأوسط، وستكون مركزاً لشركات الطيران العاملة بين ميونخ والمنطقة.

وشهد عام 2025 عبور نحو 1.6 مليون مسافر على الرحلات الجوية التي تربط ميونخ بمنطقة الخليج، وهو ما يمثل نحو 18% من إجمالي حركة السفر لمسافات طويلة في المطار.

ويرتبط مطار ميونخ حالياً بـ15 وجهة في منطقة الشرق الأوسط عبر 15 شركة طيران، بما يعزز موقع المدينة كبوابة إلى ولاية بافاريا ومختلف الوجهات الألمانية والأوروبية.

كما افتتحت الجمعية البافارية العربية مكتباً جديداً في مطار ميونخ ليكون نقطة اتصال مخصصة للمسافرين العرب، ويوفر دعماً وخدمات تراعي احتياجاتهم وتعزز تجربة الوصول إلى ألمانيا.

ألمانيا تقدم نفسها كوجهة طوال العام

وتسعى ألمانيا خلال عامي 2026 و2027 إلى تجاوز الصورة التقليدية للوجهة الأوروبية الشتوية، عبر حملات تروّج لمجموعة واسعة من التجارب السياحية على مدار العام.

وتشمل الحملات الترويجية تجارب السفر المستدام والطبيعة، والثقافة الحضرية، وفنون الطهي، إلى جانب الأنشطة الخارجية والسفر العائلي والتجارب الموسمية.

كما تركز حملة «ألمانيا الشهية» على المأكولات الإقليمية والمطاعم الفاخرة وفنون الطهي المستدامة، بينما تسلط حملة «العائلة والأصدقاء في أحضان الطبيعة» الضوء على مسارات المشي وركوب الدراجات والمتنزهات الوطنية والتجارب الخارجية.

وتتجه الأنظار كذلك إلى الفعاليات الثقافية الكبرى التي تستضيفها ألمانيا، ومن بينها الاحتفال بالذكرى المئوية والخمسين لمهرجان فاغنر في بايرويت، إضافة إلى فعاليات عام 2027 المرتبطة ببيتهوفن ومعرض دوكومنتا للفن المعاصر في كاسل، إلى جانب المعرض الدولي للحدائق IGA 2027 في منطقة الرور.

وتشارك في الجناح الألماني بمعرض سوق السفر العربي 2026 مجموعة من أبرز الجهات السياحية والطيران والضيافة، من بينها هيئة سياحة برلين «Visit Berlin»، ومجموعة لوفتهانزا، ومطار ميونخ، إلى جانب عدد من شركات إدارة التجزئة والقرى السياحية ومشغلي الرحلات.

وتراهن ألمانيا من خلال هذه المشاركة على سوق خليجية ذات إنفاق سياحي مرتفع، وعلى عودة قوية لحركة السفر، خصوصاً مع تحسن الربط الجوي وتزايد الطلب على الوجهات الأوروبية التي تجمع بين التسوق والثقافة والطبيعة والرفاهية

gnto-atm-2026-press-conference