شهد القطاع السياحي الخليجي دفعة جديدة نحو التكامل بين دول مجلس التعاون، مع تأكيد دول الخليج توجهها لبناء منظومة سياحية مترابطة تتيح للسائح الانتقال بين الوجهات الخليجية والتعامل مع المنطقة كوجهة سياحية واحدة، بدلًا من ست وجهات منفصلة.
وجاء ذلك خلال الاجتماع العاشر لوزراء السياحة بدول مجلس التعاون، الذي عقد في المنامة في 10 سبتمبر 2026، حيث ناقش الوزراء تطوير المبادرات السياحية الخليجية المشتركة، وتعزيز السياحة البينية، وتكثيف الترويج المشترك للمنطقة.
وكشفت بيانات مجلس التعاون أن دول الخليج استقبلت خلال عام 2025 أكثر من 75 مليون سائح وافد، بنمو بلغ 4.8%، فيما تجاوز الإنفاق السياحي 131 مليار دولار.
وفي السياحة البينية الخليجية تحديدًا، تجاوز عدد الرحلات بين دول المجلس 20 مليون مسافر خلال العام نفسه، بزيادة 3.6% مقارنة بعام 2024.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تحركات خليجية لتقديم تجارب سياحية مترابطة تجمع بين المدن الكبرى والشواطئ والصحارى والفعاليات والمغامرات والتراث، بما يفتح المجال أمام السائح لقضاء رحلة واحدة تتوزع على أكثر من دولة.
وفي السياق نفسه، بدأت دول الخليج في تعزيز مفهوم الرحلات الإقليمية القصيرة، مع تزايد اهتمام المسافرين بالوجهات القريبة، خصوصًا خلال مواسم الإجازات والعطلات، وهو اتجاه برز بصورة واضحة في بيانات السياحة الإقليمية خلال 2026.
ويأتي هذا التوجه في وقت تشهد فيه المنطقة توسعًا كبيرًا في المشاريع السياحية والفعاليات، ما يجعل التكامل الخليجي في السياحة أحد أبرز الملفات المطروحة لتوسيع مدة إقامة الزائر وزيادة إنفاقه وربط التجارب السياحية بين دول المجلس
