في تجربة سياحية تجمع بين الفن والتاريخ والحياة البحرية، تستعد جزيرة سانت لوسيا في منطقة الكاريبي لاستقبال الزوار في مشروع فني جديد تحت الماء، يضم 31 منحوتة تستلهم تاريخ الجزيرة وشخصياتها المؤثرة، لتقدم تجربة مختلفة لعشاق الغوص والاستكشاف البحري.
وأعلنت هيئة السياحة في سانت لوسيا عن مشروع «Below Saint Lucia»، الذي يقع في منطقة آنس لا فيردور على الساحل الجنوبي الغربي للجزيرة، ويهدف إلى تحويل أعماق البحر إلى مساحة فنية وثقافية تتيح للزوار اكتشاف تراث الجزيرة من منظور غير تقليدي.
وتحمل المنحوتات رسائل تتجاوز الجانب الجمالي، إذ تكرّم شخصيات ومجموعات أسهمت في تشكيل تاريخ سانت لوسيا، من رواد المجتمع وحفظة الثقافة إلى شخصيات ارتبطت بنهاية حقبة العبودية، إلى جانب مقاتلين ورجال أعمال وقادة مجتمعيين. وتضم المجموعة منحوتة للسيدة بيرليت لويزي، الحاكمة العامة السابقة التي تعد الأطول خدمة في تاريخ الجزيرة.
ولا يقتصر المشروع على تقديم تجربة غوص جديدة، بل يربط السياحة بالحفاظ على البيئة البحرية؛ إذ صُممت المنحوتات لتعمل بوصفها هياكل للشعاب الاصطناعية، بما يساعد على دعم نمو المرجان والتنوع البيولوجي، ويمنح الزوار فرصة للتعرف على أهمية حماية المحيطات.
ومن المقرر افتتاح المرحلة الأولى خلال شتاء 2026، ضمن خطة تطوير تتكون من ثلاث مراحل، مع مواقع إضافية مخطط لها في مناطق أخرى من الجزيرة. ويأتي المشروع في إطار توجه سانت لوسيا إلى تنويع تجاربها السياحية، واستقطاب الزوار الباحثين عن أنشطة تجمع المغامرة والثقافة والاستدامة البيئية.
وبهذا المشروع، تضيف الجزيرة الكاريبية تجربة جديدة إلى خيارات السياحة البحرية، حيث يصبح الغوص وسيلة لاكتشاف التاريخ المحلي والفن، وليس مجرد نشاط للاستمتاع بالشعاب المرجانية والمياه الصافية.
