تتجه أنظار المسافرين السعوديين إلى القمة المرتقبة بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، والمقرر عقدها في الرياض يوم 24 أكتوبر الجاري، وسط مؤشرات جديدة على اقتراب بدء الإجراءات المؤدية إلى إعفاء مواطني السعودية ودول خليجية أخرى من تأشيرة شنغن، في خطوة قد تمثل تحولاً مهماً في حركة السفر والسياحة بين الخليج وأوروبا.
وجاءت هذه التطورات عقب تصريحات للأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي، نُشرت في 9 أكتوبر، أكد فيها أن الوصول إلى مرحلة بدء إجراءات الإعفاء أصبح قريباً جداً، مشيراً إلى أن القمة الخليجية الأوروبية المرتقبة قد تشهد إعلاناً مهماً بشأن هذا الملف.
ويشمل التوجه المطروح مواطني السعودية والبحرين والكويت وسلطنة عُمان وقطر، بما يعزز فرص تسهيل تنقل مواطني دول المجلس إلى الوجهات الأوروبية، ويفتح آفاقاً أوسع أمام السياحة العائلية والرحلات الترفيهية والثقافية، فضلاً عن الزيارات التجارية والتبادل السياحي بين الجانبين.
ومن شأن الإعفاء، إذا استُكملت إجراءاته واعتمد رسمياً، أن يخفف الأعباء المرتبطة بطلب التأشيرة، بما فيها تجهيز المستندات وحجز المواعيد وانتظار صدور القرار، وهي خطوات تمثل تحدياً لبعض المسافرين، خصوصاً خلال مواسم الصيف والإجازات المدرسية والأعياد.
وتبرز أهمية هذه الخطوة للسياحة السعودية في ظل تنامي حركة السفر إلى الوجهات الأوروبية، التي تستقطب الزوار السعوديين لما توفره من مدن تاريخية ومنتجعات طبيعية وتجارب تسوق ومتاحف ومهرجانات موسمية. كما قد يسهم تسهيل السفر في تشجيع الرحلات المتعددة إلى أكثر من دولة أوروبية ضمن الإجازة الواحدة، إذا أُقر الإعفاء وفق الشروط التي ستحددها الجهات المختصة.
لكن الإعفاء لم يُعلن بوصفه نافذاً حتى الآن. فالمعلن هو قرب بدء الإجراءات، مع ترقب ما ستسفر عنه قمة الرياض؛ ولذلك ينبغي على المسافرين السعوديين الاستمرار في التقدم بطلب تأشيرة شنغن وفق المتطلبات الحالية إلى حين صدور قرار رسمي يحدد موعد التطبيق وشروطه.
